السيد محمد صادق الروحاني

91

العروة الوثقى

ليس عليه شئ ، وان علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ( 1 ) فان أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وان دفعه إلى البايع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه ، ومان لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، ولو أدى البايع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم اشكال ( 2 ) . مسألة 30 - إذا تعدد أنواع التمر مثلا وكان بعضها جيدا أو أجود ، وبعضها الآخر ردئ أو أردئ فالأحوط الأخذ من كل نوع بحصته ، ولكن الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيد وإن كان مشتملا على الأجود ، ولا يجوز دفع الردى عن الجيد والأجود على الأحوط . مسألة 31 - الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين ( 3 ) لكن لا على وجه الإشاعة بل على وجه الكلى في المعين وحينئذ باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صح إذا كان مقدار الزكاة باقيا عنده ، بخلاف ما إذا باع الكل فإنه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليا محتاجا إلى إجازة الحاكم على ما مر ( 4 ) ولا يكفي عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط . مسألة 32 - يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل والكرم بل والزرع ( 5 ) على المالك وفائدته جواز التصرف للمالك ( 6 ) بشرط قبوله كيف شاء

--> ( 1 ) بل صحيح ، نعم المستحق يتبع العين أينما انتقلت فإذا اخذت الزكاة من العين يتبع المشترى بها البايع . ( 2 ) الأظهر عدم الحاجة إلى الإجازة ، ثم إن الظاهر كون العبارة ، من البايع ، بدل من الحاكم . ( 3 ) الأظهر انها متعلقة بمالية العين ويكون تعلقها بها من قبيل تعلق حق الجناية . ( 4 ) قد عرفت ان الأظهر الصحة بلا حاجة إلى الإجازة . ( 5 ) لم يثبت جواز الخرص في الزرع . ( 6 ) بل فائدته جواز الاعتماد عليه بلا حاجة إلى الكيل والوزن ، والا فجواز التصرف للمالك لا يتوقف عليه .